معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩

فعَلى قول من يقول: إن أَكْثَر الْحَيْض عشرة أَيَّام فلا انتظار عَلَيهَا؛ لأَنَّه يَجزم بِأَنَّ ما فوق العشر من الدماء ليس بِدم حيض، وَإِنَّمَا هو استحاضة.

وعلى قول من يقول: إن أَكْثَر الْحَيْض خَمْسَة عشر يَوْمًا يَجب عَلَيهَا الانتظار إذا دام بِها الدم بعد العشر، ولا يَجب عَلَيهَا بعد الْخَمْسَة عشر انتظار عَلَى قوله.

وَأَمَّا عَلَى قول مَن: جعل أَكْثَره سبعة عشر يَوْمًا فَإنَّهُ يَجب عَلَيهَا الانتِظَار إذا دام بِها الدم بعد الْخَمْسَة عشر، ولا يَجب عَلَيهَا بعد السبعة عَشر، وإن كَانَتْ لها عادة فيما دون العشرة فدام بها الدم بعد عادتها فَإنَّهَا يَجب عَلَيهَا الانتِظَار عند القائلين بالانتِظَار.

وإن كَانَتْ عادتُها عشرا فدام بِها بعد ذلك فلا يَجب عَلَيهَا الانتِظَار عَلَى مَذْهَب مَن يقول: إن أَكْثَر الْحَيْض عشرة أَيَّام. ويَجب عَلَى قول من يقول: إن أقصاه أَكْثَر من ذلك، وعلى هذا النحو فقس.

وإن تشابه عَلَيهَا وقتها ما بين سبعة أَيَّام إلى عشرة أَيَّام، فإن هذه إذا دامَ بِها الدم تَركت الصَّلاَة إلى سبعة أَيَّام التي تيقَّنت عَلَيهَا، وتنتظر ثَلاَثَة أَيَّام إن تَمادى بِها الدم؛ فَإن كان وقتها سبعة أَيَّام أخذت بقول من قال الانتِظَار ثَلاَثَة أَيَّام. وإن كان وقتها ثَمانية أَيَّام أخذت بقول من قال: الانتِظَار يَوْمًان. وإن كان وقتها تسعة أَيَّام أخذت بقول من قال: الانتِظَار يوم واحد.

١٬٠٦٣ / ٥٬٣٨٩