الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٦إذ القول بثبوت الْحَيْض للحامل موجود في الْمَذْهَب، وإن كان العمل عَلَى غَيْره، وَاللهُ أَعلَم. ثُمَّ إِنَّه أَخذ في بَيان أَقَلّ النفاس وأَكْثَره فقال /101/:
[بيان أَقَلّ النفاس وأَكْثَره]
أَقَلُّه عَشرة أَيَّام … وفِي … أَكْثَرِه بِالأربعِين … تَكتَفِي
يعني: أن أَقَلّ النفاس عشرة أَيَّام كمقدار أَكْثَر الْحَيْض عَلَى القول الْمَشْهُور في الْمَذْهَب، وتكتفي الْمَرْأَة في أَكْثَر النفاس بالأربعين يَوْمًا عَلَى الْمَذْهَب الْمَشْهُور أيضا، ونسبه أبو مُحَمَّد إلى الْجُمهُور قال: وهو قول علي بن أبي طالب، ونَسبه ابن جعفر إلى الربيع وأحبَّه أبو سعيد، واختاره أبو مُحَمَّد، وصحَّحه الشيخ عامر، قال أبو إسحاق: وعَلَيهِ العمَل.
قُلْتُ: وإليه الإشارة بقولي في النظم: (بالأربعينَ تَكتَفِي)، وفي قوله إشارة إلى الأقوال التي سيأتي ذكرها في أَكْثَر النفاس، وَاللهُ أَعلَم. وفي الْمَقَام مسألتان:
الْمَسْأَلَة الأولى: في أَقَلّ النفاس
اعلم أن في كُلِّ واحد من الطرفين؛ أَقَلّ النفاس وأَكْثَره خلافًا بين الأصحاب وغيرهم. فَأَمَّا الْخِلاَف في أَكْثَر النفاس فسيأتي في الْمَسْأَلَة الثانية. وَأَمَّا الْخِلاَف في أَقَلّ النفاس فهو عَلَى مذاهب: