معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٦

أو ثلاثا، فإن لَمْ ينقطع كَانَتْ فيه مستحاضة، إِلاَّ أن يتفق لها ثَلاَثَة مواليد خلاف الأول، مثل امرأة تطهر في أَوَّل ولد تلده عَلَى عشرين يَوْمًا، فإذا ولدت الثاني طهرت عَلَى شهر؛ فتلك تكون في العشر التي بعد العشرين مستحاضة وتغتسل وتُصَلِّي، وإذا ولدت ثالثا فطهرت عَلَى شهر فعلت أيضا كما فعلت في الولد الثاني؛ تقعد عشرين يَوْمًا ثُمَّ تكون في الباقي مستحاضة، فإذا ولدت رابعا وطهرت عَلَى شهر اتخذت الشهر وقتا لها وتركت الصَّلاَة إلى تَمَام الشهر إذا كان بها دم أو صُفْرَة أو كُدْرَة؛ لأَنَّها قد تم لها ثَلاَثَة مواليد عَلَى شهر، فصار هو وقتها، فانفسخ عنها الأول؛ قال: وإن اختلف عَلَيهَا نفاسها فلم يستقم لَها عَلَى شَيْء فالأوَّل هو وقتها.

قال أبو سعيد: نعم، قد قِيلَ هذا، وقال من قال: إِنَّهَا عَلَى نفاسها الأوَّل، وهو وقتها ولا تتحوَّل إلى غيره، وقال من قال: إذا كان نفاسها أَقَلّ من أربعين يَوْمًا وعلى ذَلِكَ طهرت أَوَّل مَرَّة فإن ولدت الثاني فرأت الدم ومدَّ بِها بعد وقتها تركت الصَّلاَة إلى تَمَام الأربعين، فإن نقص عن الأربعين في الثاني ثُمَّ ولدت الثالث فمد بها الدم عن وقت الثاني تركت الصَّلاَة إلى تَمَام الأربعين، فإن انقطع عنها وطهرت قبل الأربعين فذَلِكَ وقتها في الثالث من مواليدها. وقال من قال: ما دامت يزيد /118/ بها الدم وكان وقتها دون الأربعين تركت الصَّلاَة حَتَّى تُتِمَّ الأربعين، فإذا أتَمَّت الأربعين لَمْ تزد عَلَى ذَلِكَ في الأَوَّل ولا الثاني ولا الثالث، ولا في وقت من الأوقات؛ قال: وكَذَلِكَ قِيلَ في الْحَيْض إذا كان دون العشر عَلَى ما قد قِيلَ في النفاس، والاختلاف فيه واحد،

١٬١٧٠ / ٥٬٣٨٩