معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩

والسطر الثالث: كمَا ضَيَّعتَ فِي الدنيَا حقَّ الله فَآيِسٌ اليومَ أَنْتَ مِن رَحْمَةِ اللهِ».

قَالَ: وما ذكر في هَذَا الْحَدِيث من تفصيل العدد لا يطابق جُمْلَة /35/ الْخمس عشرة؛ لأَنَّ الْمفصَّل أربع عشرة فقط؛ فلعلَّ الراوِي نسي الْخامس عشرة.

وعن ابن عباس – رضي الله عَنْهُما – قَالَ: "إذا كَانَ يوم القيامة يؤتى برَجُل فيوقف بَيْنَ يدي الله - عز وجل - فيأمر الله به إِلَى النار فيَقُولُ يا رب بِماذا؟ فيَقُولُ الله تَعَالَى: بتأخيرك الصَلاَة عن أَوْقَاتِها وحلفك بي كاذبا".

قال بعضهم: وعن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قالَ يَومًا لأصحابِه: «قُولُوا اللهمَّ لاَ تَدَعْ فِينَا شَقِيًّا ولاَ مَحرُومًا»، ثُمَّ قال - صلى الله عليه وسلم -: «أَتَدرُونَ مَن الشَّقِيُّ الْمَحرُوم؟» قالوا: ومن هو يا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: «تَارِكُ الصَّلاَة». وقال أَيضًا: ويروى: «أَنَّهُ أَوَّل ما يُسَوَّدُ يَومُ القيامَةِ وُجُوه تَارِكِي الصَّلاَة، وأن في جَهَنَّم واديا يقال له: لَملَم فِيه حَيَّات، كلُّ حيَّة بِثخنِ رَقَبَةِ البعيرِ، طُولُها مَسيرة شَهرٍ، تَلسَعُ تَارِكَ الصَّلاَة فَيَغلِي سُمُّها فِي جِسمِه سَبعينَ سَنَة ثُمَّ يَتَهَرَّى لَحمُه».

قَالَ: وروي أَيضًا: «أنَّ امرأةً مِن بَنِي إسرائيلَ جَاءَت إِلَى مُوسَى - صلَّى الله عَلَى نبيِّنا وعَلَيْهِ وعلى سائر النَّبِيّن -فَقَالَت: يا نبي الله، أذنبت ذنبا عظيما، وقد تبت إِلَى الله تَعَالَى، فادع الله أن يغفر لي ذنبي ويتوب علي، فَقَالَ /36/ لَها موسى: وما ذنبك؟ قالت: يا نبي الله زنيت، وولدت ولدا فقتلته، فَقَالَ لَها موسى - عَلَى نبينا وعَلَيْهِ أفضل الصَّلاَة والسلام -:

١٬٥٩٠ / ٥٬٣٨٩