معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٩

وقد خصَّص الإجماع بعض الأعضاء التي لا يَجب سترها كالوجه والكفَّين من الْمرأة وغيرها من الرَّجُل، فبقي الباقي دَاخلا تَحت اللفظ، وَإِذَا ثبت أن اللباس واجب في الصَّلاَة وجب أن تفسد الصَّلاَة عِنْدَ تركه؛ لأَنَّ تركه يوجب ترك الْمَأمُور به، وترك الْمَأمُور به معصية والْمَعصِيَة توجب العقاب، وَاللهُ أَعلَم.

وَلَمَّا كَانَ الْمُصَنِّف لَمْ يذكر اللباس في أَوَّل الْبَاب عِنْدَ جُمْلَة الشُرُوط نبَّه عَلَيْه هَاهُنَا بأَنَّهُ من شُرُوط الصَّلاَة فَقَالَ:

وَمِن شُرُوطِهَا لِبَاسٌ … سَاتِر … عَورتَه لاَ مِن حَريرٍ … طاهِر

إِن لَمْ تَكُن أُنثَى … ولاَ حَربٌ بَدَا … وَلْيَستُرنَّ صَدرَهُ … وَالعَضُدَا

وعَاتِقًا مِنهُ وَلَكِن … يُندَبُ … وَإِن رَآهُ الأَكثَرُونَ … يَجبُ

وَكُلُّ مَا لَيسَ لَهَا … أَن تُظهِرَه … فَفِي الصَّلاَةِ وَاجِبٌ … أَن تَستُرَه

وَإِن يَكُ اللباسُ مِمَّا … طَهُرَا … فلاَ يَضرُّ نَجسٌ … إِن لَمْ يرى

كَشَرَرٍ يَطيرُ … مِن مُغتَسلِ … أَو مَا أَتَى بِه الذبابُ … فَسَل

أَو مِن دَمٍ مُجتَلَبٍ … قَليل … أَو نَجسٍ كَانَ … عَلَى عَليل

فَكلُّ ذَا ونَحوُهُ … أُبِيحَا … لِرَفعِ مَا مِن ضَرَرٍ … أُتِيحَا

١٬٧٨٠ / ٥٬٣٨٩