الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨وَالثَّانِي: فِي التركيب.
فَالأَوَّل: نَحو قوله تَعَالىَ: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾، وفي الحديثِ: «الكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبعَةِ أَمْعَاء» وقَد يَأتِي مِن هذا البابِ فِي القُرْآن وفي الحديثِ أشياءُ يتَّفقُ الجميعُ عَلَى عمومها أَو عَلَى خُصوصها، وأشياءُ يَقع فِيها الخلافُ.
فَمِن العمومِ الذِي لَم يُختلف فِيه قَوله تَعَالىَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ﴾، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الزَّعِيمُ غَارمٌ»، و «البيِّنَة عَلَى المدَّعِي، واليمينُ عَلَى المدَّعَى عَلَيهِ» وفي الخصوصِ الذِي لَم يُختلَف فِيه قوله تَعَالىَ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ وقد يأتِي فِي هذا مَا موضوعُه فِي اللغَة عَلَى العمومِ ثُمَّ تُخصِّصُه الشريعة كالْمتعَة.
الباب الخامس: فِي الخلاف العارضِ من جِهَة الرواية.
اعلم أَنَّه تعرضُ للحديث عللٌ فتحيلُ معناه؛ فَرُبَّمَا أوهَمت فِيه مُعارضة بَعضه ببعض، وَرُبَّمَا وَلَّدت فِيه أشكالاً يُحيجُ العلماء إِلَى طلبِ التأويلِ البعيد، وهي ثَمانية:
أَوَّلُها: فساد الإسناد. … ... … ... وَالثَّانِيَة: من جهة نقل الحديث بالمعنى.
وَالثَّالِثَة: من جهة الجهل بالإعراب. … ... والرابِعَة: من جهة التصحيفِ.
والْخَامِسَة: من جهة إسقاطِ شَيْءٍ من الحديثِ، لا يتمُّ المعنى إِلاَّ به.
والسادسة: أن ينقل المحدِّثُ الحديثَ ويُغفِلُ نَقلَ السببِ الموجبِ لَه.
والسابعة: أن يسمع المحدِّثُ ويَفوته سَماع بَعضِه.
والثامنة: نقلُ الحديث من الصحُف دونَ لِقاءِ الشيوخِ؛ وَلِكُلٍّ منها أمثلة.
الباب السَّادِس: فِي الخلاف العارض من قِبَل الاجتهادِ والقياس.
وهو نوعان:
أَحَدهُما: الخلافُ الواقعُ من المنكرِين للقياسِ وَالمثبِتين