معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١١٤

وكانت أثقل الصَّلَوات عَلَى أصحابه، وَرُبَّمَا لَمْ يكن وراءه إِلاَّ الصفّ والصفَّان، فقال عَلَيْهِ الصَّلاَة والسلام: «لَقَد هَمَمتُ أن أَحرِقَ عَلَى قَومٍ -لاَ يَشهَدُونَ الصَّلاَةَ- بُيُوتَهُم؛ فَنَزلَت هَذِه الآيَةِ ﴿حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى﴾».

وَمِنهَا: أَنَّ صَلاَة الظهر تَقع وسط النهار، وليسَ في الْمكتوبات صَلاَة في وسط الليل /387/ أو النهار غيرها.

وَمِنهَا: أنَّهَا بين صلاتين نَهاريتين الفجر والعصر.

وَمِنهَا: أنَّهَا بين البردين برد الغداة وبرد العشيِّ.

وَمِنهَا: ما يروى عن أبي العالية أنَّهُ قال: صلَّيت مع أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - الظهر، فَلَمَّا فرغوا سألتهم عن الصَّلاَة الوسطى؟ فقالوا: "التي صلَّيتها".

وَمِنهَا: ما روي عن عائشة - رضي الله عنها - أنَّهَا كانت تقرأ: ﴿حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَصَلاَة الْعَصْرِ﴾، وذلك أنَّهَا عطفت صَلاَة العصر عَلَى الصَّلاَة الوسطى، والْمعطوف عَلَيْهِ قبل الْمعطوف والتي قبل العصر هي الظهر.

وَمِنهَا: «أَنَّ أَوَّل إمامة جبريل للنبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانت في صَلاَة الظهر» فدلَّ هذا عَلَى أنَّهَا أشرف الصَّلَوات فكان صرف التأكيد إليها أولى.

وَمِنهَا: أَنَّ صَلاَة الْجمعة هي أشرف الصَّلَوات، وهي صَلاَة الظهر فصرف الْمبالغة إليها أولى.

١٬٩٥٣ / ٥٬٣٨٩