الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١٤يَعنِيه فلا نقض، وَإِن تطاول بِه الكلام أعاد الأذَان وكَذَلِكَ الإقامة، كما هو ظاهر أبي /495/ إسحاق وعَلَيْهِ النظم.
وقال أبو معاوية: ليس عَلَيْهِ إعادة إذا تَكَلَّم في أَذَانه.
قال أبو مُحَمَّد: أعاده إذ أنَّهُ أحب إِلَيَّ.
وخرَّج أبو سعيد: الْخِلاَف في ذلك عَلَى ثلاثة أوجه: قيل: بالإعادة، وَقِيلَ: يكره بلا إعادة، وَقِيلَ: بالإعادة في الإقامة.
قال ابن الْمُنذر: ما نُحبُّ أن يَتَكَلَّم الْمُؤَذِّن بين ظهرانَي أَذَانه إِلاَّ بِما كان من شأن الصَّلاَة؛ كما روي في حديث ابن عَبَّاس «أنَّهُ أَمر مُؤَذِّنه في يوم مَطير يَقول - بعد قوله – "حَيَّ عَلَى الصَّلاَة حَيَّ عَلَى الفلاح، ألا صَلُّوا في الرحال"». قال: فَإن تَكَلَّم بِما ليس من شأن الصَّلاَة فلا إعادة عَلَيْهِ.
قال أبو سعيد: ويقرب عِنْدِي ما قال، والإقامة عِنْدِي أشدّ.
وحفظ أبو صفرة عن أبي سفيان: فيمن تَكَلَّم في الإقامة أنَّهُ يعيدها.
وإذا أخذ الْمُؤَذِّن في الإقامة ثُمَّ سلَّم عَلَيْهِ رجل فردَّ عَلَيه السلامَ: فَإنَّه ينهى عن ذلك، ومن فعل فلا نقض عَلَيْهِ.
وفي الإيضاح: إن تَكَلَّم في أَذَانه أو أكل أو شرب: فَإنَّه يستأنف عَلَى قول بعضهم، وعَلَى قول الآخرين: لا يستأنف.