معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

شَهر رمضان، وأوَّل مَن عسَّ بالليل، وأوَّل مَن عاقب عَلَى الْهِجاء، وأوَّل مَن ضَرب فِي الخمر ثَمانين، وأوَّل من حرَّم المتعة، وأوَّل من نَهى عن بيع أمَّهات الأوَّلاد، وأوَّل من جَمع النَّاس فِي صلاة الجنائز عَلَى أربع تكبيرات، وأوَّل من اتَّخذ الديوان، وأوَّل من فَتح الفتوح ومسح السواد، وأوَّل من حَمل الطعام من مصر فِي بَحر أَيلة إِلَى المدينة، وأوَّل من احتبس صدقة فِي الإِسلاَم، وأوَّل من أعَال الفرائض. وأوَّل من قالَ: "أطال الله بقاءك" قالَه لعلي، وأوَّل مَن قال: "أيَّدك الله" قالَه لعليّ.

قال السيوطي: قال النووي فِي تَهذيبه: هو أوَّل من اتَّخَذ الدرَّة، وهو أوَّل مَن استقضى القضاة فِي الأمصار، وأوَّل من مصَّر الأمصار (الكوفة والبصرة والجزيرة والشام ومصر والموصل).

قالَ: وأخرج ابن عساكر عن إسماعيل بن زِيَادَة قالَ: مرَّ عليَّ بن أبي طالب عَلَى المساجد فِي رمضان وفيها القناديل فَقَالَ: نوَّر الله عَلَى عمر فِي قَبره كمَا نوَّر علينا فِي مَساجدنا.

قال السيوطي: قال ابن سعد: اتَّخَذ عُمر دار الدقيق فجعلَ فِيها الدقيق والسويقَ والتمر والزبيبَ ومَا يُحتَاج إِلَيه، يُعين به المنقطع، ووضع فِيها بين مكَّة والمدينة /119/ بالطريقِ ما يَصلح من يَقطع به، وهدم المسجد النبويّ وزاد فِيه ووسَّعه وفرشَه بالحصباء، وهو الذِي أخرج اليهود مِن الحجازِ إِلَى الشام، وأخرجَ أَهْل نَجران إِلَى الكوفة، وهو الذِي أخَّر مَقام إبراهيم إِلَى موضعه اليوم، وكان ملصقا بالبيت".

فهَذِهِ أُمُورِ لِم يكن فِي عهده - صلى الله عليه وسلم - شَيْء مِنها، وقد وقعت بين المهاجرين والأنصار فما كَانَ مِنهُم عَلَى من سَنَّها إِلاَّ الثناء الجميل.

٢٢٠ / ٥٬٣٨٩