الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨وأقولُ: إِنَّه لاَ يَنبغي أن يُحكم بِهلاكِه ولاَ بِفِسقه ما لَمْ يَقصد بذَلِكَ مَعصِيَة الله تَعَالىَ.
وَأَيضًا: فَلَو قَصد الْمَعصِيَة ما كَانَ يَنبغي أَن يقدُم عَلَى تَهليكه وتَفسيقه حَتَّى يُصرَّ عَلَيها، وَالله أعلَم.
وَلَمَّا فرغَ مِن ذِكر الأُمُورِ التي أرادَ تَبيِينهَا للطالبِ، وإيضاحها لتَتبيَّن الْمَطالب، وجعلها مُقدِّمة لكتابِه، شَرع فِي بَيَان الغرضِ المقصودِ بالذاتِ، وهُوَ تَدوين الفقه، فَقدَّم كتابَ الطهارات، فَقَالَ:
٢٢٨ / ٥٬٣٨٩