الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٠١الأَمر الثَّانِي: في مشروعيَّة التَّحِيَّات
ففي جامع ابن جعفر قال: وبلغنا أن بَدأها جبريل - عليه السلام - قال للنبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله يقولُ لك: التَّحِيَّات" (أي: الْمُلكُ لله) فقال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «وأنا أَقُولُ: وَالصَّلَوَات وَالطَّيِّبَاتُ». قال جبريل - عليه السلام -: "وأنا أقول: السلامُ عَليكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ ورَحمة الله وبركاته". وقِيلَ: كذَلِكَ كان يُقال في حياة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -. وقال من قال من أصحاب النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وأنا أقول: "السلامُ علينا وعَلى عِباد الله الصالِحين". وَقالَ آخَرُ: "وأنا أقول: أشهدُ أَن لاَ إِلَه إِلاَّ الله وَحدَه لاَ شَريكَ لَه وَأشهدُ أنَّ مُحَمَّدا عَبده ورَسُوله". قال: وأحسبهما أبا بكر وعمر -رحمهما الله-. وقال من قال من أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال وأحسبه ابن عباس-: "التَّحِيَّات الْمُبَارَكَات للهِ فَصَارَت سُنَّة مَعمولا بِها". انتهى.
قال أبو عبد الله: ويروى عن ابن عباس أَنَّه كان يقول: "التَّحِيَّات الْمُبَارَكَات لله وَالصَّلَوَات والطيِّبَاتُ" لقول الله تَعَالَى: ﴿تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾.