معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٨

قَالَ الرَّبِيعُ: إِقْعَاء الْكَلْبِ: أَنْ يَفْتَرِشَ ذِرَاعَيْهِ وَلاَ يَنْصُبَهُمَا، وَقُعُودُ الْقِرْدِ: أَنْ يَقْعُدَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَيَنْصبَ قَدَمَيْهِ، وَمَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الوُجُوهِ الأَرْبَعَةِ فَعَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلاَةِ.

وَأَمَّا قوله: (وَنَظَرُ الْعَيْنَيْنِ … الخ) فمعناه: اجعل نظر عينيك حال قيامك في موضع سجودك لا تُجاوزه إِلاَّ إذا وجدت في ذَلِكَ شغلا عن حضور قلبك لِمعاني صلاتك، فإنَّك إن وجدت ذَلِكَ فلا تشتغل به، فإن حضور القلب أهمّ من ذَلِكَ.

وَأَيضًا: إِنَّمَا أمرت بذَلِكَ لتكون في هيئة الْخاشع، ولا خشوع مع عدم الْحُضور، وَاللهُ أَعلَم. /200/

هذه فضائل الصَّلاَة، وذكر الشيخ إسماعيل من فضائلها أيضا: الأذان للمسافر، والإقامة للنساء، وتوجيه إبراهيم - عليه السلام -، والْمشي إِلَيْهَا بالوقار، وتَقدِيمها في أَوَّل الوقت .. وهذه كُلّها قبل الدخول في الصَّلاَة.

وذَكر من فضائلها بَعْد الدخول: إطالة القراءة في الصبح، وتَخفيفها في الْمَغرِب، وتوسُّطها في العشاء، والدنوُّ من السترة للإمام والْمُنفرد .. وذكر مع ذَلِكَ بعض ما قدَّمناه آنفا، وَاللهُ أَعلَم.

وقد تَقدَّم بَسط الكَلاَم عَلَى السُّجُود والقعود، وسيأتي -إن شاء الله تَعَالَى- بسط باقي الأبحاث في الْمَسائِل:

٢٬٣٥٣ / ٥٬٣٨٩