معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٤

وقَالَ بَعضُهم: وهو خلاف الدراية والرواية.

ثُمَّ اختَلَفُوا في صِفَة الإشارة:

فقال مُحَمَّد مِنهُم: يَقْبِضُ خِنْصره التي تليها ويحلق الوسطى والإبهام ويقيم الْمسبّحة، /220/ وكذا عن أبي يوسف.

وقال الْحلوانِي: يقيم الأصبع عند "لا إله" ويضعها عند "إِلاَّ الله" ليَكُون الرفع للنفي والوضع للإثبات.

وقال ابن حجر: يسنُّ رفع مسبِّحته اليمنى لكن مع انحنائها قليلا إِلَى جهة القبلة عند قوله: "إِلاَّ الله".

قالوا: ويسنّ أن ينوي بإشارته حينئذ التوحيد والإخلاص فيه للاتِّبَاع.

قالوا: ويسنُّ أَلاَّ يُجاوز بصره إشارته للاتِّبَاع أيضا.

قالوا: ويكره عندنا تَحريك الْمسبّحة؛ لأَنَّه -عليه الصَّلاَة والسَّلاَم- كَانَ يتركه.

وَقِيلَ: يسنُّ؛ لأَنَّه -عليه الصَّلاَة والسَّلاَم- كَانَ يفعله. ورووا في ذَلِكَ أحاديث قال بعضهم: في بعضها أَنَّه مَجهول، وفي بعضها أَنَّه ضعيف.

والْمعتمد عندهم عَلَى رواية مسلم: «كَانَ - عليه السلام - إذا جلس في الصَّلاَة وضع كفَّه اليمنى عَلَى فخذه، وقبض أصابعه كُلّها، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كفّه اليسرى عَلَى فخذه اليسرى».

٢٬٣٧٩ / ٥٬٣٨٩