معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٠

صلاة السفر إِلَى قصر في موضع القصر، وتَمام في موضع التمام مع قيام الدليل عَلَى جَواز ذَلِكَ .. غاية الإشكال أن التمام صلاة الْحاضر.

وجوابه: لا نُسَلِّم أَنَّهَا صلاة الْحاضر فقط بل تكون للمسافر أيضا، وذَلِكَ إذا صلَّى خلف الْمُقِيم، وَاللهُ أَعلَم.

وإن جَمع بين الصلاتين وأراد أن يُصَلِّي الأولَى مع الْمُقِيم صلاَّها وراءه كَأَنَّهُ مقيم من غير زيادة ولا نقصان ثُمَّ قام إِلَى الثانية وصَلاَّها.

وإن صلَّى مع الْمُقِيم الثانية قدَّم الأولَى رَكعَتَيْن إن كانت الظهر، وثلاثا إن كانت الْمَغرِب، فإذا انتهى إِلَى «عبده ورَسُوله» سلَّم وقعد لا يتَكَلَّم ولا يتحوَّل حَتَّى يقام للصلاة، ثُمَّ يقوم في قيام الْجَماعة فيُصَلِّيها مع الْمُقِيم تَماما ويَجمعها إِلَى الأولَى.

وإن أفرد الصَّلاَة صلَّى كُلّ صلاة في وقتها مع الإمام الْمُقِيم كَأَنَّهُ مقيم مع مقيمين، وَاللهُ أَعلَم.

الْمَسأَلَة الثَّالِثَة: في الزيادة في تكبير العيدين

وإذا أتى الصَّلاَة عَلَى وجهها إِلاَّ أَنَّه نقص تكبيرة أو زادها في موضع التكبير:

فقِيلَ: لا تفسد بالزيادة وتفسد بالنقصان، تعمَّد لذَلِكَ أو نسي، /244/ أو كَانَ جاهلا. وَقِيلَ: لا تفسد بالزيادة ولا النقصان. وَقِيلَ: تفسد بِهما مطلقا.

٢٬٤١٥ / ٥٬٣٨٩