معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٤

قَد قامت الصَّلاَة" وتقول الباقي؛ لأَنَّ ذَلِكَ الْمتروك دعاء إلى الصَّلاَة وهو من خواصِّ الرجال. وقد تَقدَّم جَمِيع ذَلِكَ في باب الأذان.

وكذَلِكَ ليس عليها جهر بالقراءة في الصَّلاَة، وهو معنى الإعلان في البيت، إذ الإعلان والْجَهر بِمَعنَى واحد. وذَلِكَ أن الْجَهر لا يكون إِلاَّ في قراءة الإمام، والْمَرأَة لا تكون إماما في حال من الأحوال.

وَقِيلَ: تؤم بِمثلها من النساء وتكون وسطهنَّ في الْمكان. وعلى هذا القول فلابدَّ من جهر في موضع الْجَهر، لكن تَخفض صوتَها دون الرجال.

وكذَلِكَ ليس عليها جَمَاعَة؛ لأَنَّ الْجَمَاعَة حكم يَخصّ الرجال.

أَمَّا على كونه فرض كفاية أو سنَّة على الكفاية فظاهر؛ لأَنَّ أحكام الكفايات تَختَصُّ بِها الرجال دون النساء؛ لأَنَّهُم الْمخاطبون بِها.

وَأَمَّا على القول بأَنَّهَا فرض عين: فقد خرجت النساء بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «صَلاَتُهُنَّ في بُيوتِهِنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ، وَإِذَا خَرَجنَ فَليَخرُجْنَ وَهُنَّ مُتَلَفِّعَات»، وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «أَيُّمَا امرَأَة /267/ أَصَابَت بُخُورًا فَلا تَشهَدَنَّ مَعنَا الصَّلاَةَ».

وكانت عائشة -رضي الله عنها- تقول: «لو أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رَأى مِنَ النساءِ مَا رَأَينَا لَمَنعَهُنَّ مِن الْمَساجد كَما مُنِعَت نِسَاء بَني إِسرَائِيل».

٢٬٤٦٧ / ٥٬٣٨٩