معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٥

ومن الْمَعلُوم أن الصَّبِيَّ لا يهلك بِما إذا لَمْ يكتسب قوتا لنفسه ولو مَات جوعا.

قال أبو سعيد: وكذَلِكَ الأمر باتقاء النجاسات هو داخل في معنى الصَّلاَة والتعليم لَها؛ إذ لا صلاة إِلاَّ بطهارة، ولا طهارة إِلاَّ بعد اتِّقاء النجاسات. قال: وقد يلزم العبد عندي من الأمر باتِّقاء النجاسات والتطهُّر منها للمشاركة في معنى الطهارة لأهل البيت الذين يدخل عليهم معنى النجاسة والريب، فيكون ذَلِكَ خاصا لَهُم في أنفسهم ودينهم. قال: فيخرج عندي تعليم النجاسات والأمر باتِّقائها أكثر من أمر الصَّلاَة لِهذا الْمَعنَى، والله أعلم.

التَّنبِيه الثَّانِي: في حكم الصَّبِيَّة والعبد الصغير /274/

وحكمها في أَمرِ الصَّلاَة حكم الصَّبِيِّ الذكر:

أَمَّا حكم الصَّبِيّة فظاهر؛ لأَنَّ الْحكم فيهما واحد، وإن جاءت العبارة في بعض الأحاديث بلفظ الصَّبِيّ فَقد جاءت في بعضها بلفظ الأَولاَد، وهي من جُملتهم.

وَأَيضًا: فالْخِطَاب كثيرا ما يَرد بألفاظ الذكور فتدخل الإناث تَحته بِحكم التبعيَّة أو بالتغليب.

وَأَمَّا العبد الصغير: فلأَنَّهُ يُشبه الولد في معنى لزوم الْحَقِّ؛ لأَنَّهُ تبع لسيِّده في الإسلام وحكم الطهارات، ولو كان أبوه مشركا.

٢٬٤٧٨ / ٥٬٣٨٩