معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٨

ومُحافظته عَلَى هيآتاها وخشوعها وكثرة جَماعتها، وشرف البقعة ونحو ذَلِكَ.

وقال ابن عبَّاس: صَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الصبح في جَمَاعَة فلمَّا انفتل في مِحرابه أقبل علينا بوجهه الكريم وقال: «مَعاشِر الناسِ، رَجلٌ مِن أُمَّتِي يَدخُلُ الْمَسجِدَ فلاَ صَلاَة لَه حَتَّى يُعيدَهَا، وَرَجلٌ آخر مِن أُمَّتِي يَدخُلُ الْمَسجِدَ لَه فَضلُ صَلاَة وَاحدَةٍ، وَرَجُلٌ آخَر مِن أُمَّتِي يَدخُلُ الْمَسجِدَ لَه فَضلُ عَشرِ صَلوَاتٍ، وَرجُلٌ آخَر مِن أُمَّتِي يَدخُلُ الْمَسجِدَ لَه فَضلُ ثَلاثِين صَلاَة، وَرَجلٌ آخَر مِن أُمَّتِي يَدخُلُ الْمَسجِدَ لَه فَضلُ خَمسِينَ صَلاَة».

قلنا له: فديناك بالآباء والأمَّهات يا رسول الله، عرِّفنا القوم حَتَّى نعرفهم. قال: «فَأَمَّا الذي لا حظَّ له في الصَّلاَة حَتَّى يعيدَهَا رَجلٌ يَكُونُ وَراءَ الإمامِ يَركَعُ قَبلَ رُكوعِهِ، وَيَسجُدُ قَبلَ سُجودِهِ فلاَ صَلاَة لَه حَتَّى يُعيدَهَا، وَأَمَّا الذي لَه فَضْلُ صَلاَة وَاحِدَة هُو الذِي يَكُونُ وَراءَ الإِمَامِ فَيَركَعُ عِندَ رُكوعِ الإِمَامِ وَيَسجُدُ عِنْدَ سُجودِهِ، فَلَه فَضْلُ صَلاَة، وَأَمَّا الذِي لَه فَضْلُ عَشرِ صَلَوَات فَرَجُلٌ يَركَعُ بَعْدَ الإِمَام وَيَسجُدُ بَعْدَ الإِمَامِ فَلَه فَضْلُ عَشرِ صَلَوَات، وَصَلاَة الْجَمَاعَة تَزيدُ عَلَى صَلاَة الْمنفردِ بِخَمسٍ وَعِشرِينَ صَلاَة، وَالْمُؤذِّنُونَ لَهُم /284/ فَضْلُ ثَلاثينَ صَلاَة، والإِمَامُ لَه فَضْلُ خَمسين صَلاَة، وكُلُّ مَن أَذَّن وَأَمَّ كَانَ أفضَل».

٢٬٤٩١ / ٥٬٣٨٩