معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٣١

الْمَسْأَلَة الأُوْلَى: في الأسباب التي يفوت بِهَا بعض صَلاَة الإِمَام فيَجُوز للمأموم لِحاقه

وذَلِكَ مثل أن يسبقه ثُمَّ يأتي هو من بَعْد، أو نام في صلاته، أو سها عن رَكْعَة أو دون ذَلِكَ أو أكثر، إِذَا لَمْ يبلغ به نومه إلى نقض صلاته، أو أحدث حدثا يَجُوز له البناء معه كالقيء والرعاف؛ فَإِنَّهُ يذهب فيَتَوَضَّأ ثُمَّ يرجع فيدخل مع الإِمَام حيث ما أدركه، ثُمَّ يقضي ما فاته في هذا كُلّه.

وكذَلِكَ إِذَا مضى لإصلاح فساد أو تنجية نفس أو مال أو نَحو ذَلِكَ مِمَّا يَجُوز له فعله فَإِنَّهُ يدخل مع الإِمَام في هذا كُلّه ويقضي ما فاته.

والأصل في هذا ما تَقدَّم من حديثي معاذ وأنس.

أَمَّا السبق فمعلوم من الْحَدِيثين، وَأَمَّا سائر الأسباب فمقيسة عَلَيْهِ، ووجه القياس: أن كُلَّ واحد من هذه الأشياء لا حرج عَلَى صاحبه لسببه.

٢٬٦٦٤ / ٥٬٣٨٩