الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٩الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة: في أَوَّل جُمعة صلِّيت
قال ابن سيرين: جَمع أهل الْمَدينة قبل أن يقدمها رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقبل أن تنزل الْجمعة، فقالت الأَنصَار: إن لليهود يَوما يَجتمعون فيه كُلَّ سبعة أَيَّام، وللنصارى مثل ذَلِكَ، فلنجعل يوما نذكر الله تعالى ونصلِّي ونشكر فيه فجعلوه يوم العروبة.
واجتمعوا إلى أسعد بن زرارة فصَلَّى بِهم يومئذ ركعتين، وذكَّرهم فسمُّوه يوم الْجمعة، وأنزل الله بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾.
قال كعب بن مالك - رضي الله عنه -: أَوَّل من جمع بنا أسعد بن زرارة في بقيع الْخضمان. قيل لكعب: كم كتنم يومئذ؟
قال: أربعون رجلا، فجمع بنا قبل مقدم النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - من مكَّة.
وَلَمَّا قدم رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - الْمَدينة أقام يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والْخميس في بني عمرو بن عوف، وأسّس مسجدهم، ثُمَّ خرج من عندهم فأدركته الْجمعة في بني سالم بن عوف فصلاَّها في الْمَسجِد الذِي في بَطن الوادي فكَانَت أَوَّل جمعة صلاَّها - صلى الله عليه وسلم - بالْمَدينة.