معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٦٧

الْمسألة الأولى: في حكم صلاة العيدين عَلَى التفصيل

وقد اختلف أصحابنا وغيرهم في ذلك:

فذَهَبَ جماعة منَّا والشافعي وجماهير العلماء من قومنا إِلَى: أَنَّها سنَّة مؤكَّدَة. وحكى أبو مُحمَّد الإجماع عَلَى أَنَّها لَيست بفرض، وهو غير مسلَّم له؛ فإنَّ الْخِلاَف موجود.

وذَهَبَ بعض منَّا وأبو حنيفة /202/ إِلَى: أَنَّها سنَّة واجبة؛ لِمواظبته - صلى الله عليه وسلم - عليها من غير ترك، وقد ترك الْخُروج إِلَى التراويح مَخافة أن يفرض، فالْمواظبة دليل الوجوب.

قال أبو عبد الله: من تَخلَّف عن الْخُروج يوم الفطر ويوم النحر لَمْ أقدم عَلَى ترك ولايته.

وقال غيره: لو تركوها كلّهم لَمْ تترك ولايتهم عَلَى حال. وَقِيلَ: تترك ولايتهم؛ لأَنَّ التخلُّف عنها لا يَجُوز إِلاَّ من عذر، والقول الأَوَّل مَبنِيٌّ عَلَى أَنَّها سنَّة مؤكَّدَة.

٣٬٠٦٨ / ٥٬٣٨٩