الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١٤الْمسألة الثانية: في الْخُروج إِلَى الْمصلَّى يوم العيد
وهو: سنَّة بإجماع أهل الأمصار؛ لأَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يَخرج في العيدين إِلَى الْمصلَّى فيُصَلِّي بالناس صلاة العيد. ومصلَّى الْمدينة موضع خارج عن الْمَدِينَة بينه وبين باب الْمَسجِد ألف ذارع، كذا قيل.
واستُدلَّ به عَلَى استحباب الْخُروج إِلَى الصحراء لأجل صلاة العيد، وإنَّ ذلك أفضل من صلاتِها في الْمَسجِد؛ لِمواظبته - صلى الله عليه وسلم - عَلَى ذلك /227/ مع فضل مسجده، وهَذَا مَذهَبنا ومَذهَب الْحَنفِية.
وقالت الْمَالِكية والْحنابلة: تُسنُّ في الصحراء إِلاَّ بِمَكَّة فَبالْمَسجِد الْحرام لسعته.
وقال الشافعية: فعلها في الْمَسجِد الْحرام وبيت الْمقدس أفضل من الصحراء تبعا للسلف والْخَلف ولشرفهما، وهو الذي يقتضيه كلام أبي إسحاق، وتبعته في النظم.
زادت الشافعية علَّتين: إِحدَاهُما: سهولة الْحضور إليهما،