معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٣١

ثُمَّ إِنَّه أخذ في:

بيان ما ينقض الصَّلاَة من الأحوال الْخَارِجة عن الأفعال، فقال:

وَكُلُّ مَن صلَّى عَلَى … اضطِرَارِ … بِنَاقِضٍ لَو كانَ في … اختِيَارِ

وطَاقَ في أَثنَائِهَا … الزَّوَالاَ … عَلَيْه أَن يُعيدَها … كَمالاَ

وكلُّ مَن دَرى بأَنَّه … فَعَل … فِي غَيرِ وَقتِه فَفِعلُه … بَطَل

كَذَاكَ إن مَضَى عَلَيْه … الوَقتُ … وَلَم يتِمّهَا عَراهُ … الْبَتُّ

(البتُّ): هو القطع، والْمُرَاد بِه النقض.

والْمَعنَى: أنَّ كُلّ من صلَّى في حال الاضطرار بشيء ناقض للصلاة في حال الاختيار، كالْمَرِيض /295/ يُصَلِّي بالثوب النجس حَتَّى أَنَّه لا يطيق زواله، وكمعدم الثياب إِلاَّ ثوبا نَجسا، وكالْمُصلِّي بالتيمُّم لعدم الْمَاء؛ ثُمَّ أطاق الْمَرِيض إزالة النجس، ووجد الْمعدم الثوب الطاهر، والْمتيمِّم الْمَاء قبل الْخُروج من الصَّلاَة فَإِنَّهُ يعيد صلاته عَلَى الكمال، ولا يبني عَلَى ما صلَّى.

٣٬٢٣٢ / ٥٬٣٨٩