معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١١٢

تنبيهان:

الأوَّل: في فضل الْجالس في مصلاَّه إِلَى أن يُصَلِّي الضحى

ففي حديث عقبة بن عامر: «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى سَبَحَ سُبْحَة الضُّحَى كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ وَمُعْتَمِر /401/ تَامّ لَهُ حَجَّته وَعُمْرَتُه». وهذا مبالغة في تعظيم الأجر.

وفي حديث معاذ بن أنس: «مَنْ جَلَسَ فِي مُصَلاَّهُ حَتَّى يُصَلِّي الضُّحَى غُفِرَ لَهُ ذَنْبُه وَإِنْ كَانَ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ». والْمُرَاد صغائر الذنوب لقوله تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾، وقوله: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾.

وفي حديث عائشة: «مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فَقَعَدَ فِي مَقْعَدِهِ فَلَمْ يَلْغُ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا يَذْكُرُ اللهَ - عز وجل - حَتَّى يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»، واللهُ أَعلَم.

٣٬٤٢٥ / ٥٬٣٨٩