الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١١٤الأَمر الرابع: في الْمداومة عَلَيْها
وهو أفضل من تركها أحيانا؛ لِحَديثِ أبي هريرة -الْمُتقدَّم وفيه-: «فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَة نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ الذِينَ كَانُوا يُدِيمونَ صَلاَةَ الضُّحَى، هَذَا بَابُكُم فَادْخُلُوهُ بِرَحْمَة اللهِ تَعَالَى».
وفي حديث آخر عنه: «مَن حَافَظَ عَلَى شُفعَةِ الضُّحَى غُفِرَت لَهُ ذُنوبُهُ وَإِن كَانَت مِثلَ زَبَدِ الْبَحرِ».
وكانت عائشة تُصلِّي الضحى ثَماني ركعات ثُمَّ تقول: "لو نشر لي أَبَوَاي ما تركتها". تعني: أَنَّها لا تترك صلاة الضحى ولو أحيي لَهَا أَبَوَاها عَلَى شرط تركها، وأن لذَّتَها تزيد عَلَى لذَّة إحياء أبويها.
وعن أبي سعيد الْخُدرِي قال: «كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الضحى حَتَّى نقول: لا يدعها، ويدعها حَتَّى نقول: لا يُصَلِّيها». قيل: /402/ وكان ذلك بِحسب مقتضى الأوقات من العمل بالرخصة والعزيمة. ويُمكن أن يقيّد الترك بصفة مَخصُوصة من العدد والزمان والْمكَان.
وَقِيلَ: إِنَّمَا كان يتركها في بعض الأوقات خشية أن تفرض.