معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢١٥

التَّنبِيه الثَّانِي: في السجدة بعد صلاَة الفجر وصلاَة العصر

وقد اختلف في ذَلِكَ: فَقِيلَ: لا يسجد فيهما. /459/ ورخَّصت فيه طائفة. وكان ابن الْمسيب ينهى عنه، وابن عمر يكرهه. وقال إسحاق بن راهويه: يعيدها إِذَا غربت الشمس. وقال الشعبي: إِذَا أتيت عَلَى السجدة فاسجد أي ساعة كَانَت. وكان الْحسن البصري يسجد بعد صلاة العصر. وقال إبراهيم وحَمال: إِذَا كان في وقت صلاة فلا بأس. ومرجع الْخِلاَف إِلَى شيئين:

أَحَدُهُمَا: أن السجود صلاة؛ لأَنَّها في معنى الصَّلاَة، وقد نُهينا عن الصَّلاَة في الوقتين؛ فالنهي شامل للسجدة وغيرها.

وَثَانِيهِمَا: أَنَّها ليست بصلاة وَإِنَّمَا هي عبادة مَخصُوصة، والنهي إِنَّمَا هو عن الصَّلاَة فقط.

٣٬٥٢٨ / ٥٬٣٨٩