الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥تَطهير الفم، وما كَانَ أشدّ طهارة كَانَ أشدّ فضلا، ومَن رَأَى كراهيَّة السِّوَاك للصائم بعدَ العشيِّ كَرهه باليابس، والرطب عِندَه أشدّ كراهيَّة؛ لأَنَّ الْحِكمَة عِندَه في كراهيَّة ذَلِكَ هي بَقاء رَائحة فم الصائم حَتَّى يُلاقي بِها الفطور، والرطب أشدّ تغييرا لَها مِن اليابسِ، فمن ثَمَّ كَانت الكراهيَّة عِندَ بِالعود الرطب أشدّ، وَالله أَعلَم.
الْفَرعُ الثَالِث: في فَضيلة السِّوَاك
قالَ ابن عَبَّاس فيه عَشر خِصَال: يُذهِب الْحفر، ويَجلو البصَر، ويشدُّ اللثة، ويُطيِّب الفم، ويُنقِّي البلغَم، وتَفرَح له الملائكَة، ويُرضِي الربَّ تَعَالَى، ويوافق السُّنَّة، ويزيد في حسناتِ الصَّلاَة، ويصحِّح الْجسم.
قال القسطلاني: وزادَ الترمذي الحكيم: ويَزيد الحافظ حفظا، ويُنبت الشعر، ويُصفِّي اللون.
وَعن عائشة أمّ المؤمنين أَنَّهَا قالت: "إنَّ في السِّوَاك اثنتَي عشرة فائدة: مُطهِّرة للفمِ، ومَرضاة للربِّ، ومَسخطة للشيطان، ومَحبَّة لِلحفَظة، ويَشدُّ اللثة، ويُطيِّب النكهة، ويَقطع الصفراءَ، ويَقطع البلغم، ويُحدُّ البصر، ويَزيد في الفصاحة، ويزيد الوجهَ صَباحا، وصلاتَه سبعون".
وعن مُعاذ بن جبل أَنَّهُ قَالَ: "مَن أحَبَّ أَن يُحبَّه الله فَليُكثر السِّوَاكَ والتخلُّل، فالصَّلاَة بِهما مَائة صَلاَة".