معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٩٣

تَنبِيهَات

الأَوَّل: في زكاة مال الغائب والْمفقُود

وقد جرت العادة عِندَ الْمُؤلِّفين من أصحابنا أَنَّهم /76/ يذكرون أحكام الغائب والْمَفقود عقب أحكام الأيتام، فناسب أن نذكر هاهنا أحكام زكاتِهما.

ولا يَخفى عَلَى النّبيه الفطن أنّ وجوب الزكاة في الغائب والْحاضر سواء، وأنَّ الكلام هاهنا في صحة أخذها من ماله بعد غيبته أو فقده. ففي جواب أبي سعيد عن الإمام حفص بن راشد في: مال الغائب أنه يوقف عند بعضهم حتى يحضر الغائب، ثم يخرج ما عليه. وقيل: يجوز للشريك أن يسلم زكاة مال الغائب واليتيم إِلَى الفقراء أو إِلَى الإمام. وفي كلام أبي جابر: أَنَّه لا يزكي الورِق دون ما عداه من النخل والثمار أو غيرها.

وقال أبو سعيد: إذا وجبت الزّكاة بعلم من الوالِي أو صاحب الصّدقة أخذها من الْمَال، كان صاحبُ الْمَال حاضرا أو غائبا، إذا كان الإمام في حال يُجبِر عَلَى الزكاة،

٣٬٩٦٦ / ٥٬٣٨٩