معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٥

وغاية ما في هذا الفصل الرجوع إِلَى اعتبارات مُختلفة، مثاله: أن من جعله لصاحب الأرض اعتبر أَنَّه من جُملة أرضه فهو بِمَنزلة الْخارج منها، فهو به أحقّ من غيره لسبق الْملك في جُملة الأرض، ومن جعله لواجده اعتبر حالة الرّكاز، وأنّ الْملك لَم يقع عليه، وأنّ ملك الأرض في الْجُملَة لا يتناوله؛ لأَنَّ البيع والشراء والْهِبة وغيرهِما من أنواع التّصرّف لا يقع إِلاَّ عَلَى ظاهر الأرض، فلو علموا ما /116/ في بطنها ما باعوها بالبخس، ومن اعتبر الْحصن جعل في الْمَحصون خصوصيَّة ليست في الْمُباح؛ لاشتراك الناس في الانتفاع بالْمُباح كالانتفاع بالصّحراء، ولا كذَلِكَ الْمحصون، وعلى هذا فقس سائر الوجوه، فإِنَّها واضحة الْمَعنَى من لَحن الْخطاب، وَالله أَعلَم.

٤٬٠١٨ / ٥٬٣٨٩