الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٠٥وكذلك لا نقول: إن سقي الصّيف يبطل العشر من النّخل إلاّ أن تعلم أنّها أثْمرت من ذلك السّقي.
وأمّا من أعطى نَخله تزرع لِحال السّقي فهو عندنا بِمنزلة الذي يسقي لنفسه، وإن كان دراكها على السّقي فإنّ فيها نصف العشر.
وإن كان إنّما تسقى صيفا، أو قيظا، فنرى العشر تامًّا إلاّ أن يكون دراكُها على السّقي، أو تعلم أنّ بالسّقي الذي سقيته قبل ذلك حَملت وأثْمرت.
وحاصله: أنه اعتبر في الثّمرة ما يعتبر في الزّراعة، وأنّها إن كانت تثمر بغير السقي فالعشر تام، ولو سقيت في بعض السنة بالزّجر.
وإن كانت لا تَحمل إلاّ بالزّجر فنصف العشر.
وإن كانت لو تركت حَملت، لكنّها لَم تترك، بل زرعت لأجل السّقي، فحكمها على ما أدركت ثَمرتُها.
هذا حاصل كلامه -رحمة الله عليه- ولا تنس ما تقدّم من الْخلاف فإنه شامل للنخل وغيره، وأنّ فتوى الفقهاء إنّما تكون بِحسب ما يظهر لَهم من الأقوال، والله أعلم.