معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١١٠

ففيها ابنتا لبون، وإن بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان، وإن بلغت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون، وإن بلغت مائة وثلاثين ففيها ابنتا لبون وحقّة.

ثُمّ على هذا القياس كلّما زادت عشرًا؛ ففي كلّ أربعين ابنة لبون، وفي كلّ خَمسين حقّة، ولا شيء في ما بين الفريضتين.

وكذا القول في زكاة البقر، فإنّ في كلّ خَمسٍ منها شاة حتَّى تصل خَمسًا وعشرين ففيها جذعة من البقر، وهي في سنّ بنت مَخاض من الإبل، وإن بلغت ستًّا وثلاثين ففيها ثنيّة من البقر؛ وهي في سنّ بنت لبون من الإبل، وإن بلغت ستًّا وأربعين ففيها رباعيّة من البقر، وهي في سنّ الْحِقّة من الإبل، وإن بلغت ستًّا وأربعين ففيها رباعيّة من البقر، وهي في سنّ الْحقّة من الإبل، وإن بلغت إحدى وستّين ففيها سداسيّة من البقر، وهي في سنّ الْجذعة من الإبل، وإن بلغت ستًّا وسبعين ففيها ثنيتان، وإن بلغت إحدى وتسعين ففيها رباعيّتان، وإن بلغت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث ثنايا، وإن بلغت مائة وثلاثين ففيها ثنيتان ورباعيّة.

وعلى هذا النّحو كلّما زادت عشر ففي كلّ أربعين ثنيّة، وفي كلّ خَمسين رباعيّة، وهو معنى قولي: (مع اختلاف الاسم واتّحاد معناهُما .. إلخ)، فإنّه لا فرق بين زكاة الإبل والبقر، لا في قدر النّصاب، ولا في قدر الْخارج منها إلاّ في التّسمية.

وذلك أنّه تسمّى بنت سنة من الإبل بنت مَخاض، وتسمّى في البقر جذعة، وبنت سنتين من الإبل تسمّى بنت لبون، وتسمّى في البقر ثنيّة، وبنت ثلاث من الإبل تُسمّى حِقّة، وهي من البقر رباعيّة، وبنت أربع من الإبل تسمّى جذعة، وهي من البقر سداسيّة، فقد اتّفق الْمعنى واختلف الاسم، والله أعلم.

وفي المقام مسائل:

٤٬٢٥٩ / ٥٬٣٨٩