معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١١٥

وَقِيل: لتكامل أسنانِها. وَقِيل: يقال للإبل في السنة الْخامسة أجذع، وجَذَع: اسم له في زمن ليس [له] سنّ ينبت ولا يسقط، والأنثى جذعة.

هذا تفسير الأسْماء الواقعة في الْحديث الْمُتقدّم، والعرب قد خصّت الإبل بأسْماء إلى السّنة العاشرة، وسنذكر باقيها لأجل الفائدة وهي: الثّنِيّ، والرّباع، والسّديس، والبازل، والْمخلّف.

فأمّا الثَّنِيّ (بفتح الْمثلثة، وكسر النّون، وتشديد الياء): والأنثى ثنيّة فهو ما له خَمس سِنِين ودخل في السّادسة، سُمّي بذلك لأنّه في هذا السنّ تسقط ثنيّتُه غالبا، والثّنايا: مُقدّم الأضراس.

وأما الرَّباع (بفتح الْمُهملة، وتَخفيف الْمُوحّدة)، وفي إعراب عينه الْمهملة وجهان؛ إجراء الْحركات عليها كالصّحيح وكالْمنقوص، والأنثى رَباعِيّة: فهو ما تَمّ له ستّ سنين ودخل في السّابعة، سُمِّي بذلك لأنّه في هذا السّن تسقط غالبا رَباعيّتُه، وهي السّنّ الّتِي بين الثّنِيّة والنّاب.

وأمّا السّديس: فهو ما له سبع سنين ودخل في الثّامنة، سُمّي بذلك لأنّه في هذا السّن يلقي غالبا السّن التِي بعد الرَّباعية.

وأمّا البازل: فهو ما دخل في التّاسعة، ويستوي فيه الذّكر والأنثى، سُمِّي بذلك لأنّ نابه في هذا السّنّ يبزل؛ أي يطلع ويظهر.

٤٬٢٦٤ / ٥٬٣٨٩