معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢١٩

وصنف منها كلّ عشرة ستّة مثاقيل، وكلّ درهم ثلاثة أخْماس مثقال.

فطلبهم عمر في الْخراج بأكبر الدّراهم، وهم التمسوا منه التّخفيف، فجمع حسّاب زمانه ليتوسّطوا بين ما رامه وبين ما رامته الرّعيّة فاستخرجوا له وزن السّبعة.

وإنّما فعلوا ذلك بوجوه:

أحدها: أنّك إذا جَمعت أعداد الأصناف الثلاثة -يعني من كلّ صنف عشرة دراهم-، صار الكلّ إحدى وعشرين مثقالا، فإذا أخذت ثلث ذلك كان سبعة مثاقيل. فشاور عمر الصّحابة، فاجتمع رأيهم على هذا، فبنَى عليه أحكام الزّكاة، والْخراج، ونصاب السّرقة، وتقدير الدّيّات، والْمهر في النّكاح.

وذكر بعض قومنا الإجْماع في أنّ كلّ سبعة مثاقيل عشرة دراهم، ولعلّه يشير إلى ما وقع من الصّحابة في زمن عمر.

وأمّا الدّينار: فهو الْمثقال بالإجْماع، وفي الإيضاح: أنّ الْمثقال عندهم وزن ثلاثة قراريط من الفضّة، والقيراط وزن ثلاثين حبّة من الشّعير.

قال: وهذا في غير الْمسكك من التبر، وأمّا الْمسكك فإنّ وزن الدّينار عندهم أربعة وثَمانون حبّة، ونقصت منه ستّ حبّات بالنّار.

٤٬٣٦٨ / ٥٬٣٨٩