الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٣التنبيه الثالث: يشترط في النّصاب من الذّهب والفضّة
أن يكون خالصًا من النّحاس والغشّ، فإنّه لا زكاة في النّحاس، ولا الغشّ. وإن قاوم سعره سعر الصّحيح الْخالص فلا يعدّ نصابًا حتّى يكون الْخالص منه في قدر النّصاب الْمذكور، ويُحسَب الرّديء من النّوعين مع الصّحيح ما لَم يَخرج عن حدّ كونه ذهبا أو فضّة.
ونقل عن أبي حنيفة: أنّ الدّراهم الْمغشوشة إذا بلغت قدرا لو ضمّ إليه قيمة الغشّ من نُحاس مثلا لبلغ نصابًا فإن الزّكاة تَجب فيه، وحكاه السّرخسي وجها في مذهب الشّافعية.
وفي كلام بعض الْحنفيّة: إذا كان الغالب على الوَرِق فضّة فهو فضّة، ولا يكون عكسه فضة، وهو أن يكون الغالب عليه الغش، وإنّما هو عروض؛ لأنّ الدّراهم لا تَخلو عن قليل غش، وتَخلو عن الكثير، فجعلنا الغلبة فاصلة، وهو أن يزيد على النّصف اعتبارًا للحقيقة.
ثُمّ إن كان الغالب فيه الفضّة تَجِب فيه الزّكاة كيفما كان؛ لأنّه فضّة. وإن كان الغالب فيه الغش نظر: