الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٠٤وفي حقّ مثلهم قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ * إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا﴾، /490/ ومعنَى: ﴿فَيُحْفِكُمْ﴾ أي: يستقصي ويبالغ في أمركم بالإنفاق، يقال أحفى شاربه: إذا استأصله، فكم بين عبد اشترى منه ماله ونفسه بأنّ له الْجنة، وبين عبد لا يستقصي عليه لبخله.
فالصّنف الأوّل لا يدرك شأوهم، والصّنف الثاني عارف من حيث سرّه الرباني، مستخلف فيما بيده من الْمال، فهو كالْموصي على مال الْمحجور عليه، يُخرج عنه الزّكاة، والصّنف الثالث وإن كان مؤدّيا للواجب فهو دون الصّنف الثاني؛ لاقتصاره على أشياء لَم يقتصر عليها من قبله، والله أعلم.
٤٬٥٤٩ / ٥٬٣٨٩