معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٠٧

منها: أنّ جوده - صلى الله عليه وسلم - في رمضان يفوق على جوده في سائر أوقاته.

ومنها: أنّ الْمراد من مدارسته للقرآن مع جبريل -عليه السّلام- مقابلته على ما أوحاه إليه من الله تَعالَى ليبقى ما بقي، ويذهب ما نسخ توكيدا واستئناسا وحفظًا، ولِهذا عرضه في السّنة الأخيرة على جبريل مرّتين، وعارضه به جبريل كذلك، ولِهذا فهم - عليه السلام - اقتراب أجله.

قال العماد بن كثير: ولا يعارض هذا ما ذكره ابن الصلاح في فتاويه: أنّ قراءة القرآن كرامة أكرم بِها البشر، وقد ورد أنّ الْملائكة لَم يعطوا ذلك، وأنّها حريصة لذلك على استماعهم من الإنس؛ لأنّها خصوصيّة لِجبريل –عليه السّلام– من دون الْملائكة.

ومنها: تَخصيصه بليالي رمضان؛ لأنّ الوقت موسم الْخيرات؛ إذ نعم الله فيه على عباده تربو فيه على غيره.

وَمِنهَا: أنّ فيه تَخصيصا بعد تَخصيص على سبيل التّرقي، فضل أولا جوده مطلقا على جود النّاس كلّهم، ثُمّ فضل ثانيا جود كونه في رمضان على جوده في سائر أوقاته،

٤٬٥٥٢ / ٥٬٣٨٩