الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٦ولك أن تطعمه من زكاتك أو تدفعها إلى من يطعمه، وإذا أمرته بذلك ثُمّ تسأله حتّى يُخبرك ويطمئنّ قلبك بالْخلاص.
قيل لبعضهم: فإن اشتريت له بِها كسوة؟ /587/ قال: إنّما تشتري أنت لنفسك؛ لأنّما البيع لك، والزّكاة عليك، قيل: فلم وهو ضعيف؟ قال: إن كان ضعيفا فلا يزيل عنك الزّكاة حتّى تدفعها إلى من يقبضها، وإن قبضته الزكاة فليس له قبض، قيل له: إن كان زكاة دراهم، هل لِي أن شتري له بها ثوبا يلبسه؟ قال: لا؛ لأنّك دفعت إليه الثّوب والبيع لك. قيل له: فإن كان له عليّ دَين فاشتريتُ له به طعاما أو ثوبا فلبسه؟ قال: نعم، ذلك جائز. قيل له: فلم ذلك؟ قال: لأنّ الدّين بِملكه عليك يستحقّه، والزّكاة لا يستحقّها ولا يَملكها؛ إذ ليس لَها مَالِك معروف. قيل له: فإن كان له وصيّ أو وكيل من قبل الْمسلمين؟ قال: ادفعها إليه. وخرّج بعضهم القول بِجواز دفعها إليه على القول بِجواز التّوكيل في إنفاذها؛ لأنّ الْمدفوع إليه في حكم الوكيل للمنفّذ، قُلتُ: بل هو بِمنزلة الصّبِيّ؛ لأنّه نائبه، فإذا قبض له فقد خرج عن يد الْمنفّذ، فهو بِمنزلة نائب البالغ، والله أعلم.