الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٧١وَالنَّذرُ لَمَّا إِنَّهُ قَد … عَيَّنَا … لِنَفسِهِ أَداءَهُ فَلاَ … عَنَا
ومَا عَدَا هَذَا مِنَ … الْمَندُوبِ … مُخَيَّرٌ فِي الفَصلِ … وَالتَّعقِيبِ
أَمَّا قَضاءُ رَمضَانَ … مِثْلُهُ … تَتَابُعًا فَلاَ يَجُوزُ … فَصلُهُ
يعني: أنَّ الصَّوْم في الشرع على أقسام: من ذلك صيام الفرض، وصيام النذر، وصيام التمتع، وصيام الكفَّارة وهو الذي عبر عنه بالستر؛ لأنَّ الكفَّارة في الأصل بِمعنى الستر، ومنه سُمِّيَ الليل كافرا؛ لأَنَّه يستر ضوء النهار، وسُمِّيَ الزارع كافرا؛ لأَنَّه يستر البذر في الأرض، وسُمِّيَت خصال الكفارة بذلك؛ لأَنَّها تستر زلة الإنسان، فالقتل خطأ زلة رفع الله الإثْم عن الْمخطئ عفوا، وأوجب الدِّيَة والكفَّارة لستر تلك الزَّلَّة، وظهار الرجل من امرأته منكر وزور شرع الله فيه الْكَفَّارَة لستر هذه الزلة، والحنث في اليمين زلَّة غير أَنَّهُ لا إثْم فيها لعفو الله عنها في قوله عزَّ مِن قائل: ﴿وَلاَ تَجْعَلُواْ اللّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ … ﴾ الآية.
والْمعْنَى: لا تجعلوا الحلف بالله حاجزا لكم عن البرّ والتقوى والإصلاح بين الناس، بل افعلوا ذلك وإن حلفتم ولكن كَفِّرُوا.
وفي الحديث: «مَنْ حَلََفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفّر عَنْ يَمِينِه»،