معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٩٣

الْمَسْأَلَة الثَّالِثة: في صوم التَّمتُّع

وهو: التلذّذ بالإحلال بين العمرة والحجّ على شروط مخصوصة يأتي ذكرها في كتاب الحج -إن شاء الله تعالى-.

فإن الله - عز وجل - أوجب على الْمتمتِّع إن لَمْ يكن حاضر الْمسجد الحرام ما استيسر من الهدي، فإن لَم يجد فصيام ثلاثة أيَّام في الحجّ وسبعة إذا رجع فهي عشرة كاملة.

وهو صوم يجب فيه التفريق، ولا نظير له في الْمشروعات إِلاَّ ما يجعله الإنسان على نفسه من النذر، فإنه إذا نذر صوما مُتَفَرِّقا وجب عليه الوفاء به كذلك.

ومثله من صام كَفَّارَة فاعترضه يوم عيد فَإنَّهُ يجب عليه الفطر لحرمة الصَّوْم في ذلك اليوم. ومع ذلك فينبغي له أن يتحرَّى الزمان الخالي من الفاصل.

ومِمَّا يجب فيه /72/ التفريق ضرورة صوم الْمرأة إذا حاضت أو نفست في أثناء صومها، فَإِنَّ الواجب عليها الفطر لهذا العارض.

وأنت خبير أن هذه العوارض طارئة على الصَّوْم، وهي مُخالفة لحال التفريق في صوم الْمتمتِّع، فالتفريق في صومه لا نظير له بتلك الحيْثِيَّة التي أوجبها الله عليه، فإنَّ التفريق واجب عليه بغير عارض، ولا كذلك باقي الخصال إِلاَّ أنَّ النذر الْمفرق يدنو منه.

ونذكر هاهنا أمورا:

٤٬٨٧٤ / ٥٬٣٨٩