الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢١٩وفي الأثر: أن جابر بن زيد قدم من سفره فوجد امرأته قد طهرت من الحيض في يومه ذلك فوطئها، وذلك لأنَّ الجماع عنده كالأكل.
وذكر عنه في رواية أخرى: أن الْمسافر لا يأكل بقية يومه ذلك، وهو قول الحسن وأبي نوح صالح الدهان، وبه قال أبو حنيفة والأوزاعي.
قال الشيخ إسماعيل: ويحتمل أن يكون إِنَّمَا أمره هؤلاء بالكف في بقية يومه لمكان التهمة له مِمَّن لا يعلم عذره. قال: ولذلك استحب جماعة من العلماء لمن علم أَنَّهُ يدخل الْمصر أَوَّل يومه ذلك أن يبيِّت صيامه من الليل ثُمَّ يدخل صائما.
وفهم الشيخ عامر من قولهم: "لا يأكل بقية /176/ يومه ذلك"، وجوب الكف خلاف ما فهمه الشيخ إسماعيل، ونسبه إلى بعض أهل الخلاف.
قال: وهؤلاء شبهوه بمن يطرأ عليه شيء قد أفطر به ثُمَّ تبين له أَنَّهُ من رمضان، وأجاب عنه بأنه لا سواء؛ لأَنَّ هذا أكل لموضع الجهل، والأول أكل بسبب مبيح له الأكل أو موجب عليه الأكل مثل الحائض.