معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٧٧

خاتمة: فيها تنبيهات:

الأول: في تعجيل الفطور إذا حضر

وهو: مستحب، مأمور به، مرغب فيه لحديث سهل بن سعد أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لاَ يَزَالُ الناسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الفِطرَ».

وعن أبي هريرة أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «يقول الله - عز وجل -: إنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا».

وقال أنس: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِن لَمْ تَكُن رُطَبَات فَتَمَرَاتٍ، فَإِن لَمْ تَكُنْ تَمَرَات حَسَا حَسَوَاتٍ مِن مَاءٍ». ففي هذه الأحاديث دليل واضح على استحباب التعجيل للإفطار، وعلى تقديمه على الصلاة.

والحكمة في ذلك شيئان:

مُخالفة /382/ اليهود: فَإِنَّهُم كانوا يؤخرون الإفطار، وإلى ذلك أشار - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «لاَ يَزَالُ الناسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الفِطرَ»، فإن الخير المشار إليه فطرة الإسلام المخالفة لليهودية والنصرانية.

والثاني: سكون النفس وحضور القلب للصلاة، فإن غالب النفوس

٥٬٢٤٦ / ٥٬٣٨٩