معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٨

أحدهما: ماذا يلزم المجامع؟

فقال أصحابنا: عليه ما على المجامع في نهار رمضان. وروي ذلك عن الحسن البصري والزهري.

وقال آخرون: فسد اعتكافه ولا غرم عليه في ماله. وروي هذا عن فقهاء الأمصار من أهل المدينة، وأهل العراق وأهل الشام.

وقِيلَ: يتصدق بدينارين. وهو مروي عن مجاهد.

وقِيلَ: يعتق رقبة، فإن لم يَجد فليهد بدنة، فإن لم يجد تصدق بعشرين صاعا من تمر.

قال بعض /429/ أصحابنا: عليه أن يستأنف الاعتكاف، وعليه الكفَّارَة: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا﴾، فمن باشر زوجته في اعتكافه فقد عصى الله، وبطل اعتكافه، وعليه الكفَّارَة: صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكينا كفَّارَة لذلك.

٥٬٢٩٧ / ٥٬٣٨٩