معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٨

والتزام المعتكف، فلا يخرج منه إِلاَّ لعذر يقتضي ذلك.

وذلك كالخروج للوضوء لصلاة حضرت وهو على غير وضوء، وكالخروج للاغتسال من الجنابة إذا احتلم، وكالخروج لقضاء حاجة الإنسان من بول وغائط، وكالخروج لمرض أصابه فلا يُمكنه معه المقام بِمعتكفه، وكالخروج لصلاة الجمعة إذا كانت في غير معتكفه، وكالخروج للأكل من فطور أو سحور إذا لم يحضره ذلك في معتكفه، فالألف في قوله: (يَحضُرَا) للتثنية، والمراد: الجمعة والأكل. /467/

فإن المعتكف إذا حضره الأكل في اعتكافه منع من الخروج؛ إذ الغرض حاصل.

وكذلك الجمعة إذا حضرت في معتكفه فلا معنى إذن لِخروجه.

وكخروج المرأة للحيض والنفاس، فَإِنَّهَا إذا طرأ عليها ذلك وهي معتكفة بمسجد خرجت منه إلى بيتها حتى تَطهر، ثُمَّ ترجع وتبني على ما مضى.

وكالخروج للخوف من تَهدّم المكان عليه، فَإِنَّهُ إذا خاف ذلك خرج ويرجع إذا أمن.

وكذلك إذا انهدم الْمَسجِد فلم يبق هنالك موضع للاعتكاف، فَإِنَّهُ يخرج ويعود إذا عاد الْمَسجِد.

وكالخروج لعيادة المريض من غير أن يتوانى في عيادته، فَإِنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - «كَانَ يَعُودُ الْمَرِيضَ وَهُوَ مُعتَكِفٌ، فَيَمُرُّ كَمَا هُوَ فَلاَ يَعْرُجُ يَسأَلُ عَنهُ» أي: لا يَمكث؛ فعيادته سؤال عن حاله فقط.

٥٬٣٣٧ / ٥٬٣٨٩