معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٣٠٨

قال: وإذا لم يثبت عندي معاني الصوم، لم يثبت عندي معنى الاعتكاف في معاني قول أصحابنا.

ونَختم المقام بحديث عن ابن عباس: أنَّ رَسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في الْمُعتَكِف: «هُو يَعتَكِفُ الذُّنُوبَ، ويَجرِي لَه مِنَ الْحَسنَاتِ كَعَامِلِ الْحَسَنَاتِ كُلِّهَا». فقوله: «يَعتكفُ الذُّنُوبَ» مَنصوب بِنَزع الخافض، أي: يَحتبس عن الذنوب.

وقوله: «ويَجري» بالجيم والراء، أي: يمضي ويستمر له من الحسنات، أي: من /501/ ثوابها كعامل الحسنات، أي: كأجور عاملها.

والمراد بذلك الحسنات التي يمتنع عنها لأجل الاعتكاف: كعيادة المريض، وتشييع الجنازة، وزيارة العلماء والإخوان، ومواصلة الأرحام، ذلك فضل يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.

هذا آخر ما فتح الله بمنه من كتابة «الجزء الثامن من معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال»، وكان الشروع في تسويده يوم 22 ربيع الآخر من شهور سنة 1328هـ من الهجرة النبوية، وحصل الفراغ من تسويده 8 من شهر جمادى الأخرى من شهور السنة المذكورة. ويليه إن شاء الله تعالى:

«الجزء التاسع»

وأوله:

«باب النذور»

ولله المنة والحمد والثناء الجميل، والشكر الدائم على الابتداء

٥٬٣٧٧ / ٥٬٣٨٩