معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الْمَسأَلة السابعة: فِي حكم الصلاَة عَلَى الأنبياء الذِين من قبل نَبِيِّنَا - عَلَيهِ وعَلَيهِم الصلاَة وَالسلاَمُ -

فالصحيح أَنَّ الصلاَة عَلَيهِم جائزة لِمَا روَى أبو هريرة: «صَلُّوا عَلَى أَنبِيَاءِ اللهِ».

وعن ابن عباس: «إِذَا صَلَّيتُم عَلَيَّ فَصَلُّوا عَلَى أَنبِيَاءِ اللهِ فَإنَّهُم بُعِثُوا كَمَا بُعِثتُ».

وروى عكرمة عنه اختصاص الصلاَة به - صلى الله عليه وسلم -، وبه قال عمر بن عبد العزيز ومالك.

الْمَسأَلة الثامنة: فِي حكم الصلاَة عَلَى غَير الأنبياء من المؤمنين

اعلم أَنَّ الصلاَة عَلَى غَير الأنبياء إِمَّا أن تكونَ عَلَى طريقِ التبعيَّة للأنبياءِ كمَا فِي قَولك: "اللهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد وآله وسائر المؤمنين". وَإِمَّا أن تكون عَلَى طريق الاستقلال كما فِي قولك: "اللهُمَّ صل عَلَى فلان المؤمن"؛ فإن كانت عَلَى طريق التبعيَّة فَهي جائزَة، قيلَ: بإجماع، وحكى بعض قولاً بالمنعِ. وَأَمَّا عَلَى طريق الاستقلال:

فقيل: جائز، ويدلُّ له قَولُهُ تَعَالىَ: ﴿هُوَ الذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلآَئِكَتُهُ﴾، وقَولُهُ تَعَالىَ: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾، وقَولُهُ - صلى الله عليه وسلم -: «اللهُمَّ صلِّ عَلَى آل أَبِي أَوفَى» ومنعه الْجُمهُور، فلا يُقال: "أبو بكر - صلى الله عليه وسلم - " وإن كان المعنَى صحيحًا، كما لا يقال: "قال مُحَمَّد - عز وجل - " وإن كان - صلى الله عليه وسلم - عزيزا جليلا.

٦٥ / ٥٬٣٨٩