معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢

خاتِمة نذكر فيها /313/ تنبيهات:

التنبيه الأَوَّل: [في الْمغتسل إذا أَحدَث قبل أن يتمَّ اغتساله]

إذا شرع الْجُنُب في الاغتسال ثُمَّ أَحدث قبل أن يتمَّ اغتساله، هل عَلَيْهِ أن يستأنف اغتساله أم لا؟

ذهب الأكثر من أَصحَابنَا وكثير من قومنا إلى أنَّ الأحداث لا تنقض الاغتسال بِخِلاَف الوضوء؛ فليس عَلَيْهِ أن يستأنف، وَإِنَّمَا يلزمه أن يغسل ما بقي. وقال الحسن البصري: يستأنف الغسل.

ولَم يبعده أبو سعيد لِمَعنَى من قال من أَصحَابنَا: إِنَّه إذا غسل الْجُنُب بعض جوارحه واشتغل عن تَمام غسله حَتَّى جفَّ فإنَّ عَلَيْهِ الإعادة. قال: وإذا ثَبت معي هذا كان بالْحدث أقرب عِنْدِي.

قال: ولَعلَّ الذي ذهب إلى هذا يُشبه الغُسْل بالوضوء للمخاطبة به جُملة، وَاللهُ أَعلَم.

٦٨٢ / ٥٬٣٨٩