الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤جنابة، فإن بال فخرجت الْجَنَابَة مع البول، فعندَ ذَلِكَ يَجب عَلَيْهِ الغُسْل وإعادة الصلاة.
قال أبو معاوية: وأنا أرى الأحوط أن يغتسل في كلاَ الوجهين، وأرجو أَلاَّ يلزمه إعادة الصلاة.
قيل لأبي الْمُؤثِر: فإن أراقَ البول ولَم يَعرف خرج منه شيء أو لَمْ يَخرج؟ فقال: غسله تام، ولا غسل عَلَيْهِ حَتَّى يعلم أَنَّهُ خرج مع البول شيء.
وَقِيلَ: إن كان الْمَنِيُّ الْخارج بشهوة حادثة فعَلَيْهِ الغُسْل، ولا إعادة عَلَيْهِ في الصلاة التي قد صلاَّها؛ لأَنَّ ذَلِكَ جنابة حادثة، وإن كانت لغير شهوة حادثة فعَلَيْهِ الغُسْل وإعادة الصلاة. وَقِيلَ: عَلَيْهِ الغُسْل ولا إعادة في الصلاة. /332/
فهذه جُملة مذاهبهم في هذه الْمَسأَلة. واختار أبو جابر منها القول بِأَنَّه إن اغتسل ولَم يُرِق البول ثُمَّ خرج منه شيء من منِيّ بعد ذَلِكَ فعَلَيْهِ إعادة الغُسْل، وإن لَمْ يَخرج منه منِي فلا إعادة عَلَيْهِ.
واعترضه أبو مُحَمَّد بأنَّ اختياره هذا مناقض لِما ذكره في غير هذا الموضع؛ فَإنَّهُ ذكر في موضع آخر أَنَّهُ لا غُسل عَلَى من خرجت منه جنابة من غير حركة؛ لأَنَّها ميتة ولا غسل فيها. قال: فهذه أيضا خرجت بغير حركة.