الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١١روي مقتضى ذَلِكَ عن ابن عمر وسعيد بن جبير ومُجاهد، وبه قال بعض أَصحَابنَا والشافعي.
قال سليمان بن سعيد: سألت وَالدِي سعيد بن مَحرز عن الْمَاء الذي يستنجي فيه الرجل؟ قال: نَحو قِربتين من ماء.
الْمَذهَب الثاني: أَنَّهُ إذا بلغ قَدر خَمس جرار فصاعدا فلا يَحتمل نَجسا.
قال وضَّاح بن عباس: سألت والدي عن قَدر الْمَاء الذي يغسل فيه الْجُنُب؟ قال: خَمس جرار.
الْمَذهَب الثالث: إذا بلغ الْمَاء أربعين قلَّة فلا يُنجِّسُه شيء، وهو قول الربيع بن حبيب، وبه قال أبو سعيد.
الْمَذهَب الرابع: أَنَّهُ إذا بلغ الْمَاء عشرا في عشر فلا يَحتمل خبثا، وهو مذهب أبي حنيفة وكان مُراده بذَلِكَ عشر قِلال في عشر قلال. ورواه بعض أصحابه عن مُحَمَّد، وبه أخذ مشايخ بَلَخ وأبو سليمان الجوزجاني والْمعلَّى.
قال أبو الليث: وهو قول أكثر أَصحَابنَا وعَلَيْهِ الفتوى؛ لأَنَّهم امتحنوا فوجدوا هذا القدر مِمَّا لا تَخلص إليه النَّجَاسَة فقدَّروه بذَلِكَ تيسيرا عَلَى الناس. قال: وإن كان الْحَوض غدورًا يعتبر فيه سِتَّة وثَلاَثون ذراعا، فإن هذا الْمقدار إذا ربِّع كان عشرا في عشر.
الْمَذهَب الْخَامِس: أنَّ الراكد إذا كان في موضع إذا حرِّك منه جانب اضطرب الْمَاء وخلص اضطرابه إلى الْجَانِب الآخر؛ فما وقع فيه من