من ملامح المدرسة الإباضية من خلال كتاب آثار الإمام الربيع بن حبيب كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

ملامح المدرسة الإباضية من خلال كتاب آثار الإمام الربيع بن حبيب لكهلان الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٣

مؤلف الكتاب؛ لن أطيل لأن الكتاب مؤلفه هو كاسم الكتاب الربيع بن حبيب ( آثار الربيع بن حبيب )، فالكتاب يُنسب إلى الإمام الربيع بن حبيب؛ أبو صفرة عبد الملك بن صفرة هو راوي هذا الكتاب عن الربيع بن حبيب، فإما أن يكون الإمام الربيع قد جمع شفاهاً مادة هذا الكتاب وأملاها على تلامذته أو أنه دوَّنها تدويناً كتابةً ونُقلت عنه أو أنه أملاها في دروس فنُقلت عنه؛ يعني إما أن يكون قد أملاها بقصد التدوين عنه أو أن يكون قد ألقاها في دروس، المهم أن الجامع لهذا الكتاب هو الإمام الربيع بن حبيب. فإن سأل سائل - لأن لما تطالعون الكتاب سوف تجدون أن الأثر الأول في الكتاب يبدأ بـ ( حدثني أبو صفرة عبد الملك بن صفرة عن الهيثم عن الربيع ) ثم تبدأ باقي الآثار وهي تقريباً تصل إلى عدد 324 أثراً كلها تبدأ ( الربيع عن ضمام ) في الغالب ( الربيع عن ضمام ) أو عن راوٍ آخر؛ هذه الطريقة مألوفة، هذا لا يعني أن الكتاب لا يُنسب إلى الربيع بن حبيب، هذا نجده في موطّأ الإمام مالك..نجده في مدونة الإمام مالك التي رواها عنه سحنون..نجده مثلاً في كتب الأحناف..الكتب الأولى للأحناف كالجامع الصغير والجامع الكبير..نجده في كتب كثيرة جداً..حتى في رسالة الإمام الشافعي هكذا أيضاً تبدأ بمن روى هذا الكتاب عن المؤلف ثم بعد ذلك ( فلان قال ) أي المؤلف..وهكذا. هذا موجود ولا إشكال فيه البتّة.

وتعرفون الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي الأزدي العماني الذي هو من قرية ( غضفان ) بولاية ( لوا ) الآن، أصله من هناك، من أسرة عمانية، وارتحل إلى البصرة ودرس فيها، نشأ وتربى فيها، وهناك أُلِّفت رسائل وكتب حول الإمام الربيع بن حبيب لعل أنفعها وأوسعها كتاب (الإمام الربيع بن حبيب مكانته ومسنده ) لفضيلة شيخنا العلامة سعيد بن مبروك القنوبي يحفظه الله تعالى؛ ولن أستطرد كثيراً، ولكني أحب أن أنبه إلى أمرين مما أتاح لنا هذا الكتاب الذي نتحدث عنه التعرف عليهما:

١٣ / ٣٦