ملامح المدرسة الإباضية من خلال كتاب آثار الإمام الربيع بن حبيب لكهلان الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٧النسخ المخطوطة لهذا الكتاب تتفق في أن اسمه ( آثار الربيع بن حبيب )؛ ومع ما تقدم من كلام الشماخي فإني لا أجد مناصاً من تسمية الكتاب بـ ( كتاب آثار الربيع بن حبيب ) لأن الشماخي – كما قلت – قال بأنه ( آثار الربيع ) وقال ( جمعه أبو صفرة )، ثم قال : ( وهو مشهور ). جمعه أبو صفرة فلذلك نُسب إلى أبي صفرة وقيل ( كتاب أبي صفرة ).
ولماذا سمي ( كتاب ضمام )؟ لأن هذا الكتاب يعتمد في سلسلة سنده على ضمام بن السائب تلميذ الإمام جابر بن زيد المشهور وهو من أكبر تلامذته حتى فيما يبدو أنه أكبر من الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة.
أما لماذا لم يسمي هؤلاء هذا الكتاب بـ ( آثار الربيع بن حبيب ) فالظاهر فيما يبدو أنه نظراً لما للإمام الربيع بن حبيب من مؤلفات عديدة، فله المسند وله ( فتيا الربيع ) وله مسائل، فخُشي من اختلاط هذه الأسماء ببعضها ولذلك بعض المؤرخين نسبه إلى ناقله أو جامعه أو راويه أو صاحب الدور الأكبر فيه إلى أبي صفرة أو إلى ضمام. وبعد ترتيب مسند الإمام الربيع ومعرفة أنه أصبح على طريقة الجوامع فسمي بـ ( الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب ) ومعرفة الناس أن الجامع يختلف عن المسند، يختلف عن الآثار، يختلف عن غيرها من المصنفات الحديثية، لا يبقى هناك إشكال في الالتزام بالاسم الذي نصت عليه المخطوطات جميعاً والذي نص عليه أيضاً الشماخي رحمه الله تعالى. فاسم الكتاب إذن ( آثار الربيع بن حبيب )، وهو نفس الكتاب الذي يمكن أن تجدوه باسم ( كتاب ضمام )، وأحياناً قليلةً جداً ( روايات ضمام )، وهو نفس الكتاب الذي يسمى أيضاً بـ ( كتاب أبي صفرة ). هذا ما توصلت إليه ولعلي أستفيد منكم أكثر في هذا الجانب. لكن عموماً عند مطالعتكم وقراءاتكم عندما تجدون ( كتاب ضمام ) أو ( روايات ضمام ) أو ( كتاب أبي صفرة ) فهو هذا الكتاب الذي هو ( آثارالربيع بن حبيب ).