ملامح المدرسة الإباضية من خلال كتاب آثار الإمام الربيع بن حبيب لكهلان الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٦جمعه أبو صفرة ) هذه الكلمة قادتني إلى البحث فإذا بي أجد الشيخ الكندي في ( بيان الشرع ) في القرن السادس الهجري تقريباً – الذي توفي في أواخر القرن السادس الهجري – ينقل من كتاب يبدأ اقتباسه من هذا الكتاب بقوله: ( من جامع أبي صفرة ) ثم ينقل ما يقتبسه من جامع أبي صفرة؛ هذا عنوان آخر لم نذكره إلى الآن، ذكرنا ( كتاب أبي صفرة ) و( كتاب ضمام ) و( آثار الربيع )؛ هذا الذي يذكره صاحب بيان الشرع يسميه ( جامع أبي صفرة ) وليس ( كتاب أبي صفرة ). ولكني سأستبعد هذا الاسم لأني لما قارنت هذه الاقتباسات الموجودة في ( بيان الشرع ) مع هذا الكتاب الذي سميته ( آثار الربيع بن حبيب ) لم أجدها متطابقةً البتّة لا في المضمون ولا في الطريقة مما يدل أنه كان ينقل من كتابٍ آخر اسمه ( جامع أبي صفرة ) وهذا تأكد لي من وصف الشيخ نور الدين السالمي – رحمه الله – لهذا الكتاب في ( اللمعة المرضية )، لأنه ذكر من ضمن ما ذكره من كتب وآثار أصحابنا ذكر ( كتاب ضمام ) وهو الذي ذكره أيضاً البرادي قال: ( معروف عندنا بكتاب ضمام )، فالشيخ السالمي قال : ( كتاب ضمام وجامع أبي صفرة )، لكنه عن ( جامع أبي صفرة ) قال بأنه لم يره، وُصِف له ولم يره، فكأن ( جامع أبي صفرة ) هو غير ( كتاب ضمام ) وهو الذي قلت بأن صاحب ( بيان الشرع ) كان ينقل منه وأنه غير الكتاب الذي نتحدث عنه ولذلك سوف أستبعد هذا الاسم. فيبقى عندنا الأسماء الثلاثة التي ذكرها من تقدم من أصحابنا من مؤرخين وفقهاء وعلماء، وهو ( كتاب أبي صفرة )، ( كتاب ضمام )، ( آثار الربيع ).